|
رِمَم
جئنا
طرابلس نحمل
أرواحنا في
السلال،
فمدت
أصابعها باقة من
شموع ٍ....
ولكنَّ
شعلتنا في قلوب
حزانى...........!!
ضربنا
الحجارة بعضاً
ببعض ٍ سنينَ..
احتطبنا
كثيراً من الحبِّ
حتى أنرنا
ظلامين؛
في البحر والليل
ِ،
والشرق
يقذف أولاده \
سلَّم
َ الاغتراب ِ،
لنا
عهدةُ باستلام
الطريق ؛على
الرمل، في البحر
،جوّاً
وإيقافنا
ليس أكثر من جرعة .........
كي
نقاوم آلام
إقدامنا ..........والقدم
ْ
وجئنا
طرابلس (
من
هول )
ضيق
العواصم ِ،
قيل
لنا :
مرحبا
ً،
والعروس
يدلِّلها
المتوسط،هذا
الكريم ..
وهذا
العميق بعمق
التصاق هوانا
بنهرين ِ،
جئنا
نقدِّم قرباننا ..
موجة
ً تتكسّر في (
عَبْرَة
ِ)
المتوسط
ِ،
خفنا
على الماء منا .........!!
و
خفنا على الملح أن
يتزايد من دمع
أطفالنا ،
وفساتينهم
تتشجَّرُ........حتى
تخيف الرياح َ،
وحتى
ترتِّشها بالعدم ْ
.........!
وجئنا
طرابلس كي نقرأ
الباحثين علينا
وعنا ...
سلاما
ً بلون البنفسج
حلوا ً،
ونقرأ
للمتوسط سورة (
والذاريات
)
،
وندعو
كذي النون ِ ،
جئنا
ومن حقنا أن نحارب
ضدَّ الكآبة ِ،
صفَّ
الشَمم ْ.....!
نصافح
كف الغمام ِ،
ونمطر
قصتنا ...........قصة
َ القانطين َ،
ونركب
جرّافة من حمام ٍ ..
لنعبر
خطّيْن للنار ِ؛
خط
الأماني ...............وخط
الندم ْ
تعبنا
من الحرب .....لا
رغبة بالقتال ِ،
ولا
رغبة بالضمادات ،
جئنا
عرايا سوى من
جراحاتنا ....
والندوب
الكثيرات ُ بعض
الدلائل أنّا
تعبنا ،
ثلاثون
عاما ً نطوِّر شكل
الجراح ِ، وشكل
الشظايا،
وشكل
القنابل .............شكل
الألم ْ
وجئنا
طرابلس بعد
قراءتنا خاشعين َ
ألم
تك .................واسعة
ً
كي
يهاجر طعم التمور ..؟!
خشينا
من الظلم ِ...!
والشرق
يصنع منا يدا ً
تطرق الباب َ،
لله
يا شرقُ....!
يا
محسنا ً........يا
مسيئا ً لسنبلنا ،
نتفتّتُ
والريح تفعل
فعلتها ،
نتأزّم
ُ،
والضغط
يضغط ُ،
والطقس
يعصرنا،
والتضاريس
تُشعِل فينا
الرغائب بالموت
ظمأى ،
بباب
الحسين ِ...........ولكنها
بَعُدت كربلاءُ...!!
وصرنا
نعد الفواصل في
سُبْحةٍ بيننا
البعيد
، الأليمُ، الجديد
، القديم ُ،
رقاب
تُعلَّق في باب
جزّارهِ،
والعراق
المسيَّج بالنار .........
يخرج
منه الخليل مسخّمة
ٌ مقلتاهُ ،
مفكرة
بالورم ْ.........!!
عتبنا
على سمك المتوسط
ِ،
كم
في زعانفه فرص ٌ
للنجاة.....!!
كرهنا
المطارات ِ، قلنا :
نعوذ
من الطائرات التي
تتحرّج من حملنا ،
ثم
من فتحات الحدود
التي تستلذُ
بإيقافنا ،
ونعوذ
برب البلاد
الغريبة من غربة
تفرش
الدرب وردا ً،
ومن
وطن ٍ وخزُه
عَبِقٌ.........يتقوى
بنا
وهو
شيخ الرِمَم ْ...........!!
كبرنا
.........
ولو
لم يكن ..لاقتطفنا
من الناي لحنا ً،
لننفخ
أنفاسنا .............
ربما
حملتها على هدأة
غيمة ستعود ُ،
وأربكنا
أن معنى يعود رهين
ٌ،
ومرتبط
بالتجاعيد .........!!
فالشمس
تمضي إلى أجل ٍ..
والنهار
الذي ينتهي ...............ينتهي
..
والمواعيد
تأكل ساعاتنا.........!!
والرجوع
أصَم ْ..........!!
31-6-2002
مفيد
عزيز البلداوي
|